فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
يبلغ هذا العَدَد إلا إذا حُسِبَ الترجيعُ من الأذان.
وأمَا أبو حَنيفة فإنه لَم يزد الترجيع وَحَمل حَدِيث أبي مَحذُورَة على أن النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - ذكر الشهادتين سَرْدًا على أبي محذورة لتأكيد حِفظه في التلقين إذا كَانَ صيتًا ثم لما رآهُ استظهرَ أمرهُ أن يُرَجِّع ويمد صَوته [1] .
وأمَا مَالك فقَد حكى الصَّيدلاني من مذهبه أنه كانَ يرَى التَّرجيعَ ولا يزيد في كلمَات الأذان، وكانَ يَقول: ينبغي للمؤذن أن يَقول مَرة وَاحدة أشهَدُ أن لا إله إلا الله ثم مَرة أشهدُ أن محمدًا رسُول الله [2] .
ومَا ذكرهُ الشافعي [3] أفضل [4] الطرق، ومَا ذكرهُ أبو حنيفة من تَرديد الكلام لا يستمر لهُ من [5] أوجه:
أحَدُهَا: أنهُ خصَّصَ كلمتي الشهادَة بهذا، وقاعِدة التلقين للحفظ أن يكون في غَيرهمَا.
الثاني: أنَّه [6] صَحَّ أَنَّ أبا محذورة كان يرجع في أذانه طول زَمَانه، وهذا قاطع في أنه فهم من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الأمر بالترجيع.
والثالث: قوله في هذا الحديث الأذان تسع عَشَرة كلمَة، وهذا يُبطل مَذهَب مالك أيضًا.
(1) "المبسوط"للسرخسي 1/ 271.
(2) "المدونة الكبرى"1/ 157،"الاستذكار"4/ 13.
(3) "الأم"1/ 172 - 173.
(4) ليست في (م) .
(5) من (س، ل، م) .
(6) من (م) . وفي باقي النسخ: إن.