فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الصوت فأرسَل إلينا حَتى وقفنا بين يديه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أيكم الذي سَمعت صَوْته قَد ارتفعَ". فأشارَ القَوم إليَّ، فأرسلهم كلهم وَحبَسَني فقال:"قم فأذن بالصَّلاة". فقُمت [1] .
(فأَلْقَى عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - التَّأْذِينَ هُوَ بِنَفْسِهِ) هُوَ تأكيدٌ لرَفع توهم المجَاز بأن يكُون ألقى عَليه غَيره بإذنه فَنسب إليه (فَقَال: قُلِ اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ) قال الهَروي في"الغريبين": قال أبو بكر: عوَام الناس يَضُمونَ رَاء أكبر من قوله الله أكبر، وكان أبو العَباس يَقول: اللهُ أكبرَ اللهُ أكبر، يَعْني بفتح رَاء أكبرَ الأولى عَلى نقل حَركة الهَمزة إليهَا، واحتج بأنَّ الأذان سمعَ مَوقُوفًا غَير مُعرب في مقاطعه، كقولهم: حَي عَلى الصَلاة، حي على الفلاح، قال: والأصْلُ فيه اللهُ أكبرْ اللهُ أكبرْ، بتسكين الراء فنقلَت فتحة الألف مِنَ الله تعالى إلى الراء الساكنة التي قبلهَا كما في النقل [2] .
ومراده بأبي بكر الأنباري في كتاب"الزاهِر" [3] لكنه إنما نقل [4] عن أبي العَباس ثعلب إجَازته، فالوجهان [5] على رأيه جائزان، لكن النَّقلَ ليسَ مَذهب كل العرب.
(اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لا إله إِلَّا اللهُ، أَشْهَدُ أَنْ لا إله إِلَّا اللهُ،
(1) "المجتبى"2/ 5.
(2) "الغريبين"5/ 1611.
(3) من (م) . وفي بقية النسخ: الزاهد.
(4) في (م) : ينقل.
(5) في (ص) : بالوجهات، وفي (س، م) والوجهان.