فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
جَاريَة له في ناس من المُسلمين لم يملكوا أنفسهم فأتى النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - فاعتذر إليه فذكر نحوه [1] .
(فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَأَرَادَ الطَّعَامَ فَقَالوا: حَتَّى نُسَخِّنَ لَكَ شَيْئًا) فيه أنَّ أكل الطعَام السخن قَليلًا أو المسخن [2] أولى مِنَ البَارد، خصوصًا إن كان في الأوقات البَاردة، فيه خدمة أهْل الصَّلاح وعرض مَا فيه رفق بهم علَيهم قبل أن يقعد [3] .
(فَنَامَ) قبلَ أن يَأكل (فَلَمَّا أَصْبَحُوا) ذكرُوا ذلك للنَّبِي - صلى الله عليه وسلم - و (أُنْزِلَتْ عَلَيهِ هذِه الآيَةُ {أُحِلَّ} ) أي: أحل اللهُ ( {لَكُمْ} ) ولفظة أحِلَّ تقتضي أنه كانَ محرَّمًا قبلَ ذلك ثم نسخ {لَيْلَةَ الصِّيَامِ} ) نَصب ليلة عَلى الظرف وهي اسم جنس فلذلك أفردت {الرَّفَثُ} ) كنَاية عَن الجماع؛ لأن الله كريم يكني قاله ابن عَباس والسُّدي وغَيرهما [4] ، وَقال الأزهري، والزَّجَّاج: الرفث كلمة جَامعة لكل مَا يُريدهُ الرجُل من امرأته [5] .
وَرَوى الحَاكم في"المستدرك"من طريق زياد بن الحصين، عن أبي العَاليَة، عَن ابن عَباس - رضي الله عنهما - أنهُ تمثل بهذا البَيت وهو محْرم:
وهن يمشين بنا هميسَا ... إن تصدق الطير نَنِك لميسَا
(1) "تفسير الطبري"3/ 502.
(2) في (ص) : السخن. والمثبت من (م) .
(3) في (ل، م) : كلمة غير واضحة كانها يثقل أو ينقل. وفي (س) : يفعل.
(4) انظر:"تفسير الطبري"3/ 487 - 488.
(5) "تهذيب اللغة"5/ 90.