ثلاث وخمسين من عام الفيل. قال أبو عُمر: روي عَن ابن شهاب أنه قدمَ المدينة لهلال رَبيع الأول [1] . وقال ابن الكلبي: خرج من الغار أول يوم من ربيع الأول وقدمَ المدينة يوم الجمعة لاثنتي عَشرة ليلة مَضت منه [2] .
(فَصَلَّى -يَعْنِي: نَحْوَ بَيتِ المَقْدِسِ- ثَلاثةَ عَشَرَ شَهْرًا) قال شَيخنا ابن حجر: كانَ القُدُوم في شهر ربيع الأَول بلا خلاف وكانَ التحويل في نصف شهر رَجَب مِنَ السنة الثانية عَلى الصحيح وبه جَزم الجمْهور [3] ، والذي ذكره النووي في"الروضة"أنهُ في شعبان [4] وأقره مع كونه رجح في شرحه [5] روَاية: سِتة عَشر شهرًا. لكونها مجزومًا بها عند مُسْلم، ولا يَستقيم أن يكون ذلكَ في شعبَان، ورواية البخاري: ستة عَشر شَهرًا [أو سَبْعَة عَشر] [6] كذَا وَقع مَعَ الشك [7] . قال: والجَمع بينَ الروَايتَين سهْل بأن يكون مَن جَزم بستة عَشر لفق من شهر القدوم وشهر التحويل [8] شهرًا ومن جَزمَ بسَبعة عشر عَدهما معًا قال: ومنَ الشذوذ روَاية: ثلاثة عَشر شهرًا [9] . وَروَاية: تسَعَة [10] أشهر وعَشرة
(1) "التمهيد"3/ 26.
(2) "الروض الأنف"2/ 330.
(3) "الفتح"1/ 96 - 97.
(4) "روضة الطالبين"10/ 206.
(5) ليست في (م) .
(6) انظر:"المجموع"3/ 191.
(7) "صحيح البخاري" (41) .
(8) في (ص، س، ل) : التحول. والمثبت من (م) ، و"الفتح".
(9) وهي الرواية التي معنا. وانظر:"الفتح"1/ 97 قال: وأسانيد الجميع كلها ضعيفة.
(10) في (ص، س، ل) : سبعة. والمثبت من (م) ، و"الفتح".