فيجاب عنها بِأَنَّ الآية وقعت جوابًا للمشركين حين طلبوا منه مثل القرآن، ولم يَكُنِ الرسول - صلى الله عليه وسلم - قادرًا على ذلك.
(فأُرِي) بضم الهمزة وكسر الراء (عبد الله) بالرفع نائب عن الفاعل (ابن زيد) بن عبد ربه (الأذان) : مفعول ثانٍ, (في المنام) في موضع المفعول الثالث (فأتى النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - فأخبره) بما رأى (فقال) له: (ألقه) بفتح الهمزة أوله وسكون هاء [1] السكت عوضًا عن الياء المحذوفة التي هي لام الفعل في ألقه، وقد وردت أحاديث تدل على أن الأذان شرع بمكة قبل الهجرة، منها للطبراني عن ابن عمر قال: لما أسري بالنبي - صلى الله عليه وسلم - أوحى الله إليه الأذان، فنزل به فعلمه بلالًا [2] . وللدارقطني من حديث أنس: أن جبريل أمر النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - بالأذان حين فرضت الصلاة [3] . وللبزار وغيره من حديث علي: لما أراد الله أن يُعلم [4] رسوله الأذان أتاه جبريل بدابَّة يُقال لها البراق فركبها ... وفيه: إذ خرج ملك من الحجاب فقال: الله أكبر الله أكبر .. إلى آخره: ثم أخذ الملك بيده فأمَّ أهلَ السماء [5] .
(1) في (ص) : الهاء.
(2) "المعجم الأوسط"للطبراني (9246) ، إلا أنَّ فيه: فعلمه جبريل بدل (فعلمه بلالًا) ، وقد رواه ابن شاهين في"ناسخ الحديث ومنسوخه" (181) من طريق محمد بن ماهان فقال:"فعلمه بلالًا"، وذكره الهيثمي في"مجمع الزوائد"2/ 87 فقال: فيه طلحة بن زيد ونُسب إلي الوضع.
(3) طرف حديث أخرجه الدارقطني في"سننه"1/ 260.
(4) في (م) : يعلمه.
(5) "مسند البزار" (508) .
قال الهيثمي في"مجمع الزوائد"2/ 86: فيه زياد بن المنذر وهو مجمع على =