عليه النووي [1] بقوله في هذا الحديث"ولا بدو" [2] .
(فعليك) رواية النسائي:"فعليكم" [3] (بالجماعة) فيه الحث والتحريض على الصلاة في الجماعة، ثم ذكر العلة في ذلك: (فإنما يأكل الذئب) من الغنم الشاة (القاصية) أي: البعيدة المنفردة من قطيع الغنم، وهذا على طريق ضرب المثل، فشبه الشيطان في بعده واعتزاله عن جماعة المسلمين بالذئب فإنه لا يأكل من الغنم المتجمعة [4] التي تحت [اطلاع الراعي] [5] وملاحظته، ويستولي الشيطان على من فارق الجماعة، كما أن الذئب يأكل المنفردة من الأغنام، والراعي [6] لجماعة المصلين هو نظر الله إلى الجماعة المصلين وحفظه كما في الحديث"يد الله على الجماعة، ومن شذّ شذّ في النار" [7] .
(قال زائدة) بن قدامة: (قال السائب) بن حبيش: (يعني بالجماعة الصلاة في الجماعة) وأقل الجماعة إمام ومأموم، وهذا هو المعروف عند الشافعية [8] ، لكن قوله أول الحديث"ما من ثلالة لا تقام فيهم"
(1) في (ص) : الثوري.
(2) "المجموع"4/ 187.
(3) "المجتبى"2/ 106.
(4) في (س، م) : المجتمعة.
(5) في (ص) إبلاغ الداعي. وفي (س، ل) : إبلاغ الراعي.
(6) في (ص) : الداعي.
(7) أخرجه الترمذي (2167) ، وابن أبي عاصم في"السنة" (80) ، والحاكم في"المستدرك 1/ 115، وصححه الألباني دون قوله: ومن شذ شذ في النار."
"ضعيف الجامع" (1848) ،"المشكاة" (173) .
(8) "المجموع"4/ 196.