والزاي المعجمتين، الضرير (عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَال رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم: صَلاةُ الرَّجُلِ) لا شك أن المرأة هنا كالرجل، وإنما هو على جهة التمثيل كما في:"من أعتق شركًا له في عبد" [1] فالجارية مثل العبد، {كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ} [2] وأشباهه، فإن المراد الرجال والنساء، وإن كان القوم خاصًّا بالرجال. قال الماوردي: وهل يكون جماعة النساء في الفضل والاستحباب كجماعة الرجال؟ وجهان: أظهرهما أن جماعة الرجال أفضل من جماعتهن؛ لقوله تعالى: {وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ} ) [3] [4] .
(فِي جَمَاعَةٍ) وأقل الجماعة اثنان إمام ومأموم (تضعف عَلَى صَلاِتهِ فِي بَيتِهِ، وَصَلاِتهِ فِي سُوقِهِ) أي: تزيد على من صلى في البيت أو في السوق منفردًا، هذا هو الصواب. قال النووي: وما سواه باطل [5] . أي: كما نقل ابن التين في"شرح البخاري": أنه لو صلى في سوقه جماعة كان كالمنفرد أخذًا بظاهر الحديث؛ لأن السوق مأوى الشياطين.
(خَمْسًا وَعِشْرِينَ دَرَجَةً) في الجنة، زاد ابن حبان من وجه آخر عن أبي سعيد:"فإن صلاها في فلاة فأتم ركوعها وسجودها بلغت خمسين"
(1) تمامه:"فكان له مال يبلغ ثمن العبد قوم عليه قيمة العدل فأعطي شركاءه حصصهم وعتق عليه العبد، وإلا فقد عتق منه ما عتق". اهـ.
وهو حديث صحيح أخرجه مسلم (1501) ، وأبو داود (3490) ، وسيأتي مع شرحه إن شاء الله تعالى.
(2) الشعراء: 105.
(3) البقرة: 228.
(4) "الحاوي الكبير"2/ 356 - 357.
(5) "شرح النووي على مسلم"5/ 165.