واختلف في لفظة منه وأمكن رد الاختلاف إلى معنى واحد كان أولى، وهنا كذلك؛ لأن القضاء وإن كان يطلق [1] على الفائت غالبًا، لكن يطلق على الأداء أيضًا ويرد بمعنى الفراغ كقوله تعالى: {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ} [2] ، ويرد بمعنى آخر، فيحمل قوله هنا على معنى الأداء أو الفراغ، فلا تغاير قوله:"فأتموا".
(كَذَا قَال) محمد بن الوليد بن عامر (الزُّبَيدِيُّ) روى له الشيخان، (و) محمد بن عبد الرحمن (ابْنُ أَبِي ذِئْبِ، وَإبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، وَمَعْمَرٌ وشعيب [3] بْنُ أَبِي حَمْزَةَ) بالمهملة، كلهم (عَنْ الزُّهْرِيِّ) .
وأخرجه مسلم [4] عن محمد بن رافع، عن عبد الرزاق بلفظ (وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا) هذا هو الصحيح في رواية الزهري.
(وقَال سفيان بْنُ عُيَينَةَ، عَنْ الزُّهْرِيِّ وَحْدَهُ: فَاقْضُوا) وحكم مسلم في"التمييز"عليه بالوهم في هذِه اللفظة مع أنه أخرج إسناده في"صحيحه"لكن لم يسق لفظه [5] ، وكذا روى أحمد، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن همام، عن أبي هريرة قال:"فاقضوا" [6] .
(وقَال مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو) بن علقمة بن وقاص الليثي، أخرج له
(1) في (ص) : مطلق.
(2) الجمعة: 10.
(3) في (ص) : سعيد.
(4) "صحيح مسلم" (602) (153) .
(5) "صحيح مسلم" (602) (151) .
(6) "مسند أحمد"2/ 318.