إصابة الإمام إلا الوقت.
قال إمام الحرمين: اختار المزني القول [1] القديم أنه يصح اقتداء القارئ بالأمي الذي لا يحسن حرفًا بأن اقتداء القائم بالقاعد العاجز عن القيام صحيح [2] ، وكذلك اقتداؤه بالمريض المومئ، وكذا اقتداء المتوضئ بالمتيمم، فإذا كانت القدوة تصح [مع أداء] [3] صحت صلاة الإمام سواء كان بعض [4] صلاته راجعًا إلى ركن أو شرط فليكن العجز عن القراءة الشديدة بهذِه المثابة، ثم قال: ولا شك في نصرة هذا القول في اتجاه القياس، ومما يدل على أن إصابة الوقت هي المعتبرة بحديث ابن مسعود مرفوعًا:"لعلكم تدركلون أقوامًا يصلون الصلاة لغير وقتها، فإذا أدركتموهم [5] فصلوا في بيوتكم في الوقت، ثم صلوا معهم واجعلوها سبحة". أخرجه النسائي وغيره [6] ، فالتقدير على هذا: فإن أصاب الوقت، وإن أخطأ الوقت.
(فله) أي: فتحصل الصلاة التي في الوقت وثوابها للإمام (ولهم) أي: وللمأمومين وفي رواية لأحمد في هذا الحديث:"فإن صلوا"
(1) من (م) .
(2) "الشرح الكبير"4/ 318.
(3) في (م) : إذا.
(4) في (ل، م) : نقض.
(5) في (م) : أدركتموه.
(6) أخرجه النسائي في"المجتبى"2/ 75، وابن ماجه في"سننه" (1255) ، وأحمد في"مسنده"1/ 379. وصححه الألباني في"صحيح ابن ماجه" (1037) .