باب إذا صلى الإمام قاعدا
[601] (حدثنا القعنبي عن مالك عن ابن شهاب عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ركب فرسا) بالمدينة كما في الحديث بعده (فصرع عنه) بضم الصاد وكسر الراء أي سقط عنه كما في رواية الصحيح [1] (فجحش) قال النووي: بجيم مضمومة وحاء مكسورة مهملة أي خدش [2] والخدش قشر الجلد، قال ابن حبان إنه حين جحش شقه كان في ذي الحجة آخر سنة خمس [3] (شقه) بكسر الشين، أي جانبه (الأيمن) من السقطة.
(فصلى صلاة من الصلوات وهو قاعد) وقد صلى النبي [4] - صلى الله عليه وسلم - قاعدًا في ثلاثة [5] مواضع حين جحش شقه، وفي مرض موته، وفي غزوة أحد [في رواية سفيان عن الزهري: فحضرت الصلاة، وكذا رواية حميد عن أنس عند الإسماعيلي، قال القرطبي: اللام للعهد ظاهر أو المراد الفرض؛ لأنها التي عرف من عادتهم أنهم يجتمعون لها بخلاف النافلة[6] ] [7] .
وفي رواية جابر عند ابن خزيمة وأبي داود: فصلى بنا يومئذٍ [8] فذكر
(1) "صحيح البخاري" (1114) ، و"صحيح مسلم" (411) (77) .
(2) "شرح النووي على مسلم"4/ 132.
(3) "صحيح ابن حبان"5/ 491.
(4) إلى هنا ينتهي السقط الذي في (ص) ومقداره ورقة كاملة.
(5) في (س) : يديه.
(6) "فتح الباري"2/ 211.
(7) من (م) .
(8) قوله: (فصل بنا يومئذٍ) من رواية أنس وليس من رواية جابر - رضي الله عنهما -. وهو في"صحيح البخاري" (732) .