ينو الإمامة فإن إحرامه بعد دخوله - صلى الله عليه وسلم - في الصلاة منفردًا، ويحتمل أن يكون النبي - صلى الله عليه وسلم - نوى الإمامة لما اقتدى به فلا دلالة فيه إذًا. قال القاضي: واختلفوا في الائتمام بمن لم ينو أن يؤمك فذهب مالك إلى جوازه، وذهب بعضهم إلى منعه لغير الإِمام والمؤذن، وذهب أبو حنيفة إلى منع ذلك للنساء دون الرجال [1] ، ومذهبنا أنها مستحبة.
(فأدارني من ورائه) وفي رواية: أخذ برأسي [2] ، وفي رواية: أخذ بذؤابتي [3] ، وفي رواية بعضدي [4] ، وفي رواية: فأخذ بأذني اليمنى يفتلها [5] ، وفي رواية: أخذ برأسي من ورائي [6] .
قال المازري [7] : قيل في أخذه بأذنه أنه أراد أن يذكره القضية بعد ذلك لصغر سنه، وقيل: لينفي عنه النوم، وفي رواية: فأخذ بشحمة أذني [8] ، أي: لينبهه [9] من النوم، وهذا الأخذ كله باليمين كما في الحديث، وفي الحديث دليل على أن الجماعة تحصل بصبي مميز، وأن موقف الرجال في الصف عن يمين الإِمام، وأن قيام المأموم عن
(1) انظر:"شرح صحيح البخاري"لابن بطال 2/ 330 - 331.
(2) "صحيح البخاري" (699) .
(3) "صحيح البخاري" (5919) .
(4) "مسند أحمد"1/ 268.
(5) "صحيح البخاري" (183) .
(6) "صحيح البخاري" (726) .
(7) في (س) : الماوردي.
(8) "صحيح مسلم" (763) (185) .
(9) في (ص) : بتنبيهه.