للحاضرين فلا يجب كالتسليمة الثانية [1] ، وأجاب الشافعية عنه بأن بكر [2] بن سوادة لم يلق عبد الله بن عمرو وعبد الله بن رافع مجهول [3] .
قال البيهقي: هذا الحديث كان قبل أن يشرع التشهد في الصلاة، والصلاة [4] على النبي - صلى الله عليه وسلم - والتحلل منها بالتسليم، ثم صار منسوخًا، قال: والدليل على صحة ذلك الرواية الثانية [5] عن عطاء بن أبي رباح: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قعد في آخر صلاته قدر التشهد أقبل على الناس بوجهه وذلك قبل أن ينزل التسليم [6] .
قال الشيخ أبو إسحاق في"النكت": يحتمل أنه أراد: وأتى بالتشهد والسلام، وعبّر عن ذلك كله بالقعود؛ لأنه محل له، وقولهم في الرواية التي رووها قبل أن يسلم، فالمراد به التسليمة الثانية، قال: وقولهم الحديث [7] ينافي الصلاة [جاز أن] [8] يتحلل بفعله منها كالسلام. قلنا: لا نسلم، بل السلام ركن من أركانها، وإنما قلنا تبطل الصلاة [9] إذا وُجِد في أثنائها؛ لأنه قدم ركنًا على ركن. قال ابن الرفعة: إن صح
(1) انظر:"المبسوط"للشيباني 1/ 175.
(2) في (س) : بنت!
(3) "المجموع"3/ 463.
(4) سقط من (م) .
(5) في (س) : الثابتة.
(6) "السنن الكبرى"2/ 175 - 176.
(7) في (ص، ل) : الحدث.
(8) من (م) ، وفي بقية النسخ: إذا وجد.
(9) من (س، م) .