الشافعي في البويطي: لا يجوز السدل في الصلاة، ولا في غيرها [1] (خيلاء) بضم الخاء والمد، وهو الكبر وإعجاب المرء بنفسه، قيل: ومنه سميت الخيل خيلًا؛ لاختيالها وهو إعجابها بنفسها.
قال النووي: مذهبنا أن السدل في الصلاة وفي غيرها سواء، فإن سدل للخيلاء فهو حرام، وإن كان لغير الخيلاء فمكروه وليس بحرام. فأما السدل لغير الخيلاء في الصلاة فهو خَفيف [2] ؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - لأبي بكر، وقال له: إن إزاري يسقط من أحد شقي، فقال له:"لست منهم"هذا نصه في البويطي، وحديث أبي بكر في البخاري [3] [4] .
(فليس من الله في حل) بكسر الحاء (ولا حرام) قيل: معناه: لا يؤمن بحلال الله تعالى وحرامه. وقيل: معناه: ليس من الله في شيء. وقيل: ليس من دين الله [5] فيما أحل وحرم في شيء.
قال النووي: ومعناه قد برئ من الله تعالى وفارق دينه [6] .
(روى هذا جماعة عن عاصم) الأحول (موقوفًا على ابن مسعود) والموقوف على الصحابي عندهم أن يروى الحديث مسندًا إلى الصحابي، فإذا بلغ الصحابي، قال: إنه كان يقول: من أسبل إزاره في صلاته .. الحديث (منهم حماد بن سلمة وحماد بن زيد وأبو
(1) "المجموع"3/ 177.
(2) السابق.
(3) في (ص) : حقيق.
(4) "صحيح البخاري" (6062) من حديث ابن عمر - رضي الله عنه -.
(5) من (م) .
(6) "المجموع"3/ 177.