(فأعطي هذِه) الجارية (نصفا والفتاة التي عند أم سلمة نصفًا) وهذا فيه دليل على العدل بين الزوجات في حقوقهن وحقوق إمائهن وأولادهن (فإني لا أُراها) [1] بضم الهمزة (أو) شك من الراوي، قال: (لا أُراهما) بضم الهمزة أي أظنهما (إلا قد حاضتا) فيه بلوغ الأنثى بالحيض [كما أنه] [2] يحصل بالسن، أي: كانت الجارية والفتاة أمتين، كما أنه ظاهر في استعمال اللفظتين، ففي الحديث حجة لما ذهب إليه محمد بن سيرين راوي الحديث أن أم الولد يلزمها ستر الرأس في الصلاة [3] .
والحديث محمول على أنهما كانتا أم ولدين كما حكاه المتولي وإن كانتا [4] حرتين ربيبتين أو غيرهما، فيكون هذا العطاء من مكارم أخلاقه والمواساة بين الضرائر، وإن لم يكن واجبًا.
(وكذلك [5] رواه هشام) بن حسان القردوسي.
(عن) محمد (ابن سيرين) [6] أدرك ابن سيرين ثلاثين صحابيًّا [7] ، والله سبحانه أعلم.
(1) في (ص، س) : أراهما.
(2) في (م) : كأنه.
(3) "المجموع"3/ 169.
(4) في (ص، س، ل) : كانت له.
(5) في (س) : وكذا.
(6) أخرجه ابن أبي شيبة في"المصنف" (6271) من طريق هشام عن ابن سيرين به.
(7) لكنه لم يدرك عائشة - رضي الله عنها - فيبقى الحديث منقطعًا، انظر:"المراسيل"لابن أبي حاتم (687) .