(عن عبد الله بن السائب، قال: صلى بنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الصبح بمكة) قال الرافعي في"شرح المسند [1] " [2] : قد يستدل به [3] على أن سورة المؤمنين مكية، وهو قول الأكثرين، قال: ولمن [4] خالف أن [5] يقول: يحتمل أن يكون قرأ بمكة أي في الفتح وحجة الوداع [6] .
وقد صرح بقضية الاحتمال النسائي في روايته فقال: في فتح مكة [7] . (فاستفتح) أي: بعد الفاتحة (سورة المؤمنين) يقرؤها (حتى إذا جاء ذكر موسى وهارون عليهما السلام) فإن قيل: ما وجه المناسبة في ذكر الحديث في باب الصلاة في النعل؟ .
قلت: يحتمل أن في حصول السعلة عند ذكر موسى وهارون عليهما السلام دون غير هذا الموضع إشارة إلى نزع النعال في الصلاة، كما في شريعة موسى -عليه السلام- {فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ} وكان الموجب للنزع أنه كان فيهما قذر، كما جاء أن موسى -عليه السلام- أمر بخلع النعل؛ لأنه كان من جلد حمار فاتخذ اليهود النزع في الصلاة، فلهذا جاء في الحديث الآتي [8] : خالفوا اليهود في نزع الخفاف والنعال الطاهرة [9] ، والله أعلم.
(1) في (م) : السنة.
(2) يعني"شرح مسند الشافعي".
(3) سقط من (م) .
(4) في (ص) : بمن.
(5) سقط من (م) .
(6) "شرح مسند الشافعي"3/ 9.
(7) رواه النسائي 2/ 176.
(8) سقط من (م) .
(9) الحديث سيأتي قريبًا برقم (652) إن شاء الله.