فهرس الكتاب

الصفحة 2218 من 13108

(وحاذوا بالأعناق) أي: تكون الأعناق محاذية، ومسامتة لبعض، ولا يتقدم بعضها على بعض (فو الذي نفسي بيده إني لأرى) هذِه اللام لام الابتداء، وفائدتها توكيد مضمون الجملة، ولهذا أخروها بعد إنَّ عن [1] صدر الكلام كراهية ابتداء الكلام بمؤكدين، وتخلص المضارع للحال، فإن النبي -صلى الله عليه وسلم- أخبر بهذا حال رؤيته كما يقتضيه سياق الكلام، كذا قاله الأكثرون، واعترض ابن مالك على هذا بقوله تعالى: {وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} [2] ، ووجدت في بعض النسخ المعتمدة، فإني لا أرى، بزيادة ألف، وإن صح هذا فهو محمول على الزيادة كما قيل في قوله تعالى: {لَا أُقْسِمُ} أن التقدير لَأُقسِمُ. قال الزمخشري: لأقسم هي لام الابتداء دخلت [3] على مبتدأ محذوف تقديره: لأَنا أقسم [4] . ولم يقدرها لام القسم؛ لأنها عنده ملازمة لنون التوكيد.

ورواية أبي يعلى، عن ابن عباس، قال رسول الله-صلي الله عليه وسلم-:"تراصوا الصفوف فإني رأيت (الشيطان) تخللكم كأنها أولاد الحذف" [5] .

(يدخل من خلل) أي من فرج (الصف كأنها) أولاد [6] (الحذف) [7]

(1) في (ص) : عبر.

(2) النحل: 124.

(3) في (م) : أدخلت.

(4) "الكشاف عن حقائق التنزيل"4/ 660.

(5) "مسند أبي يعلى" (2657) .

(6) سقط من (ص) .

(7) أخرجه النسائي 2/ 92، وأحمد 3/ 260، وصححه ابن خزيمة (1545) ، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت