واسمها نحو: قدرُ المسافة، قال: والمساق يدل عليه [1] .
وروى الإسماعيلي من طريق أبي عاصم، عن يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة: كان المنبر على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليس بينه وبين حائط القبلة إلا قدر ما يمر العنز. وأصله في البخاري [2] .
قال ابن بطال [3] : هذا أقل ما يكون بين المصلي وسترته - يعني: قدر ممر الشاة - وقيل: أقل ذلك ثلاثة أذرع لحديث بلال، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى في الكعبة وبينه وبين الجدار ثلاثة أذرع [4] .
وجمع الداوودي بأن أقله ممر الشاة، وأكثره ثلاثة أذرع، وجمع بعضهم بأن ممر الشاة في حال القيام، والثلاثة أذرع في حال الركوع والسجود. قال ابن الصلاح: قدروا ممر الشاة بثلاثة أذرع [5] . انتهى.
وثلث ذراع أقرب إلى المعنى من ثلاثة أذرع، قال البغوي: استحب أهل العلم الدنو من السترة بحيث يكون بينه وبينها قدر إمكان السجود، وكذلك بين الصفوف [6] .
(عنز) هي الأنثى من المَعْز إذا أتى عليها حول وهي الماعزة، وهذا (الخبر) إسناده (للنفيلي) دون القعنبي.
(1) "الكواكب الدراري"للكرماني 4/ 153.
(2) "صحيح البخاري" (497) .
(3) "شرح صحيح البخاري"لابن بطال 2/ 130.
(4) "صحيح البخاري" (506) ، وسيأتي تخريجه عند الكلام عليه إن شاء الله تعالى.
(5) انظر:"عون المعبود"2/ 390.
(6) "شرح السنة"للبغوي 2/ 447.