فهرس الكتاب

الصفحة 229 من 13108

ونسوق هنا أمثلة وافق فيها منهج السلف، وأخرى وافق فيها الأشاعرة وأهل التأويل، ليتبين لنا منهجه في الحالين:

أولًا: مما وافق فيه منهج السلف من أهل السنة والجماعة

-عند حديث ابن عباس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا قام إلى الصلاة من جوف الليل. . الحديث. وفيه قوله:"اللهم لك أسلمت، وبك آمنت".

فرق ابن رسلان بين الإيمان والإسلام مستدلًا بقوله تعالى: {قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا} [الحجرات: 14] . ونسب هذا القول إلى الجمهور.

-عند حديث أنس بن مالك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"أنزلت على آنفا سورة فقرأ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ: {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ} حتى ختمها. ثم قال:"هل تدرون ما الكوثر؟". قالوا: الله ورسوله أعلم. قال:"فإنه نهر وعدنيه ربي في الجنة"."

قال ابن رسلان: وفيه دليل على إثبات الحوض، وأن الإيمان به واجب على كل مكلف.

-عند حديث عامر بن ربيعة العنزي قال: عطس شاب من الأنصار خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو في الصلاة. . الحديث، وفيه: (الحمد لله حمدًا كثيرًا) .

قال ابن رسلان: مذهب أهل السنة أن الثواب على الحمد وغيره فضل وإحسان من الله تعالى، ويرد على المعتزلة فيما يقولون: إن الثواب واجب على الله تعالى.

-في حديث علي بن أبي طالب عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه إذا قام إلى الصلاة المكتوبة. . الحديث. وفيه:"والخير في يديك، والشر ليس إليك".

فنقل عن المازَرِي قوله: تتعلق به المعتزلة في أن الله يخلق الشر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت