دون أن يزيل هذا الإشكال.
ومن الأحاديث المشكلة التي أزال إشكالها:
حديث علي بن أبي طالب: وإذا قام من السجدتين رفع يديه كذلك، وكبر). قال الخطابي: وأما ما روي في حديث علي - رضي الله عنه - أنه كان يرفع يديه عند القيام من السجدتين فلست أعلم أحدًا من الفقهاء ذهب إليه، وإن صح الحديث فالقول به واجب [1] .
قال الشارح [2] : والمراد بالسجدتين الركعتان بلا شك كما في رواية الباقين، فكأنه لم يقف على طرق هذا الحديث، ولو وقف عليه لحمله على الركعتين كما حمله الأئمة.
وعند شرحه لحديث [2650] عند قوله - صلى الله عليه وسلم:"اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم".
قال الشارح: وقد استشكل هذا بعضهم؛ لأن فيه إباحة مطلقة للذنوب المستقبلة، وهو خلاف قاعدة الشرع.
فقيل: معناه الغفران لهم في الآخرة وإلا فلو توجه على أحد منهم حدًّا وغيره أقيم عليه في الدنيا، ونقل القاضي عياض الإجماع على إقامة الحد، وقيل: هو خطاب إكرام وتشريف. أي: هؤلاء القوم حصلت لهم حالة غفرت لهم بها ذنوبهم السابقة، وتأهلوا بها أن يغفر لهم ذنوب لاحقة إن وقعت منهم. اهـ.
وعند شرحه حديث [2997] عن أنس قال: وقع في سهم دحية جارية
(1) "معالم السنن"1/ 355.
(2) وقد سبقه النووي رحمه الله في ذلك، وتبعه المصنف هنا. انظر:"المجموع"3/ 447.