يلحق ما اختلفوا فيه بما اتفقوا عليه.
وقد وردت الحكمة في إيثار التفريج على التطبيق [1] عن عائشة - رضي الله عنها -، أورده سيف [2] في"الفتوح"من رواية مسروق أنه سألها عن ذلك فأجابت بما محصله [3] أن التطبيق من صنيع اليهود وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى [عنه لذلك] [4] ، وكان - صلى الله عليه وسلم - يعجبه موافقة أهل الكتاب فيما لم ينزل عليه، ثم أمر في آخر الأمر بمخالفتهم.
قال الترمذي: التطبيق منسوخ عند أهل العلم لا اختلاف بين العلماء في ذلك إلا ما روي عن ابن مسعود وأصحابه [5] .
وقد روى ابن المنذر عن ابن عمر بإسناد قوي [6] قال: إنما فعله النبي - صلى الله عليه وسلم -. يعني: التطبيق مرة واحدة [7] ، والله أعلم.
(1) في النسخ الخطية: التفريق. والمثبت من"فتح الباري"2/ 320.
(2) في (ص، س، ل) : سبق. وهو سيف بن عمر الأسدي.
(3) في (ص) : محله.
(4) في (ص) : عن ذلك.
(5) "سنن الترمذي"2/ 43.
(6) قاله الحافظ في"الفتح"2/ 320.
(7) "الأوسط"لابن المنذر 3/ 309. ولفظه: إنما فعله النبي - صلى الله عليه وسلم - مرة يعني: التطبيق.