فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
كما يحب ربنا ويرضى [1] ، فأما قوله: مباركًا عليه، فيحتمل أن يكون تأكيدًا، وهو الظاهر، وقيل: الأول بمعنى الزيادة. والثاني بمعنى البقاء، قال الله تعالى: {وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا} [2] فهذا يناسب الأرض؛ لأن المقصود به النماء والزيادة لا البقاء؛ لأنه بصدد التغير، وقال تعالى: {وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَى إِسْحَاقَ} [3] فهذا يناسب الأنبياء؛ لأن البركة باقية لهم.
ولما كان الحمد يناسبه المعنيان جمعهما [4] ، كذا قرره بعض شراح البخاري.
وقوله: كما يحب ربنا ويرضى، فيه من حسن التفويض إلى الله تعالى ما هو الغاية في القصد.
(فلما انصرف رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال من المتكلم آنفًا؟ ) بالمد والقصر لغتان قرئ بهما في السبع [5] ، زاد رفاعة بن يحيى: في الصلاة. فلم يتكلم أحد، ثم قالها الثانية فلم يتكلم أحد، ثم قالها الثالثة فقال رفاعة بن رافع: (فقال الرجل: أنا يا رسول الله. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) كيف قلت؟ فذكره، فقال: والذي نفسي بيده (لقد رأيت بضعة وثلاثين
(1) انظر الحديث الآتي (773) .
(2) فصلت: 10.
(3) الصافات: 113.
(4) في (م) : جميعها.
(5) انظر:"الحجة للقراء السبعة"6/ 192.