(و) أراد [1] أن يقرأ (سورة [2] عند الركوع) ويحتمل أن تكون هذِه السكتة بعد قراءة السورة؛ فإن القراءة بعد الفاتحة ستأتي، وعلى هذا فإن هذِه حرف مصدري، ويقال: موصول حرفي، وعليها [3] فتقدر هي وما بعدها بمصدر مجرور بالعطف على فاتحة الكتاب [4] والتقدير: وسكتة إذا فرغ من فاتحة الكتاب، وقراءة سورة عند الركوع، أي: قبل الركوع، وهن [5] أخف من السكتتين اللتين قبلهما، وذلك بمقدار ما تنفصل القراءة عن التكبير، فقد نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الوصل فيه.
(قال: فأنكر ذلك عليه عمران بن حصين) قال شيخنا العراقي: رواية الإمام أحمد [6] : كانت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - سكتتان في صلاته، وقال عمران: أنا أحفظهما عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فكتبوا بذلك إلى أبي. ثم [7] قال: هكذا [8] وجدته في غير ما نسخة صحيحة من"المسند" [9] .
(قال: فكتبوا في ذلك [10] إلى المدينة) شرفها الله تعالى (إلى أبي) بن
(1) زاد في (ص، س) : الأكثر سورة.
(2) في (ص) : السورة.
(3) في (س، ل، م) : عليهما.
(4) من (م) .
(5) في (م) وقف. وفي (س) : هي.
(6) "مسند أحمد"5/ 6.
(7) في (م) : بم.
(8) تكررت في (م) .
(9) "المغني عن حمل الأسفار"1/ 126.
(10) في (ص، س، ل) : بذلك.