فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أضحكك يا رسول الله؟ قال:"أنزلت" (عليَّ آنفًا) [1] بالمد والقصر لغتان أي: قريبًا (سورة) عظيمة (فقرأ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ(1) } حتى ختمها) استدل به على أن البسملة في أوائل السور من القرآن، وهو مقصود مسلم بإدخال هذا الحديث في كتاب الصلاة، وبوب عليه: باب حجة من قال: البسملة آية من [أول] [2] كل سورة سوى برآءة. ولهذا ذكره المصنف في هذا الباب ثم (قال: هل تدرون ما الكوثر؟ ) فيه فضيلة التعليم لمن هو محتاج إليه وإن لم يسأل عنه.
(قالوا: الله ورسوله أعلم) فيه: حسن الأدب في مخاطبة أهل العلم والصلاح (قال: فإنه نهر) بفتح الهاء، وحكي بإسكان الهاء، هو الماء الجاري المتسع.
(وعدنيه ربي في الجنة) زاد مسلم:"عليه خير كثير"وجاء في هذا الحديث تفسير الكوثر بأنه نهر في الجنة.
وروى البخاري، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: الكوثر هو الخير الذي أعطاه الله إياه. قلت لسعيد: فإن ناسًا يزعمون أنه نهر في الجنة، فقال سعيد: النهر الذي في الجنة من الخير الذي أعطاه الله إياه [3] . وفيه دليل على إثبات الحوض، وأن الإيمان به واجب على كل مؤمن [4] مكلف.
(1) "صحيح مسلم" (400) (53) .
(2) ليست في الأصول الخطية. والمثبت من"صحيح مسلم".
(3) "صحيح البخاري" (4966) .
(4) من (م) .