(فأسمع بكاء الصبي) استدل به على جواز إدخال الأطفال [1] المسجد، وفي الحديث:"جنبوا مساجدكم صبيانكم ومجانينكم" [2] وقد يقال في هذا الحديث: يحتمل أن يكون الصبي كان متخلفًا في بيت يقرب من المسجد بحيث يسمع بكاؤه، وعلى جواز صلاة النساء في الجماعة مع الرجال، وفيه شفقة النبي - صلى الله عليه وسلم - على أصحابه ومراعاة أحوال الكبير منهم والصغير.
قال ابن بطال: احتج به من قال: يجوز للإمام إطالة الركوع إذا سمع بحس داخل ليدركه [3] .
وتعقبه ابن المنير [4] بأن التخفيف نقيض [5] التطويل فكيف يقاس عليه، ثم إن فيه مغايرة للمطلوب؛ لأن فيه إدخال مشقة [6] على جماعة لأجل واحد، قال محمد بن الحسن: أخشى أن يكون شركًا [7] .
(فأتجوز كراهية أن أشق على أمه) فيه كمال شفقة النبي - صلى الله عليه وسلم - على أصحابه من النساء والرجال والأطفال.
(1) في (م) : الصبيان. وفي (س، ل) : الأطفال الصبيان.
(2) أخرجه ابن ماجه (750) من حديث واثلة بن الأسقع. وضعفه الحافظ في"التلخيص"4/ 456 - 457.
(3) "شرح ابن بطال"2/ 336.
(4) انظر:"المتواري على أبواب البخاري"ص 122 بنحوه.
(5) في (ص، س، ل) : يقتضي. والمثبت من (م) و"فتح الباري".
(6) في (ص، س، ل) : شفقة. والمثبت من (م) ، و"فتح الباري".
(7) "فتح الباري"2/ 203.