جَاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ [1] بنصب كل الثانية على أنها بدل من الأولى.
(السجدة) يجوز جر السجدة على البدل ونصبها بأعني، ورفعها خبر مبتدأ محذوف، وفيه [2] دليل على أن قراءة صلاة الظهر تنقص عن طوال المفصل، فإن من طوال المفصل سورة الرحمن، وهي ثمان [3] وسبعون [4] آية، ومنه الذاريات ستون آية.
وعبارة الرافعي [5] والنووي: ويقرأ في الظهر بما يقرب من القراءة في الصبح [6] . وكذا الإمام في"النهاية" [7] ؛ ولعل السبب فيه أن وقت [الصبح طويل[8] والصلاة ركعتان فحسن تطويلهما، بخلاف] [9] الظهر والعشاء فإنهما وإن كانتا طويلتين لكن صلاتهما طويلة، فلما تعارض رتب عليه التوسط، وفي مسلم عن جابر:"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في الظهر {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى} [10] " [11] . ولأن قوله: حزرنا. يدل على أنه تقدير وتخمين من أبي سعيد، فإن حزرنا بمعنى قدرنا.
(1) قراءة الجمهور برفع كل الثانية على أنها مبتدأ. الجاثية: 28.
(2) في (ص) : وقفه.
(3) في جميع النسخ الخطية: سبع. والمثبت هو الصواب.
(4) في (م) : تسعون.
(5) "الشرح الكبير"3/ 358.
(6) "روضة الطالبين"1/ 248.
(7) "نهاية المطلب"2/ 287.
(8) في (س، ل) : طول. والمثبت أنسب للسياق.
(9) سقط من (م) .
(10) الليل: 1.
(11) "صحيح مسلم" (459) (170) .