على استحباب تقديمها إذا كان في غير شدة الحر [1] ؛ لحديث:"أبردوا عن الحر في الصلاة" [2] . وبه قال الجمهور جمعًا بين الأدلة.
(وقرأ بنحو من [3] {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى} ) وروى الطبراني في"الأوسط"، عن أنس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى بهم الهاجرة فرفع صوته فقرأ: {وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا} ، {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى} [4] . لكن في سنده أبو الرجال البصري.
(والعصر كذلك) أي: دون ذلك، لأن الظهر يفعل في القائلة فطولت الأوليان ليدركهما المتأخر بغفلة ونحوها، والعصر ليس [5] كذلك بل تفعل في وقت تعب أهل الأعمال فخففت عن ذلك، ويدل على أن العصر دون الظهر رواية مسلم والنسائي: وفي العصر نحو ذلك [6] .
(و) في بقية (الصلوات كلذلك إلا الصبح فإنه كان يطيلها) [7] ؛ لأنها تفعل [8] في وقت الغفلة بالنوم في آخر الليل.
قال القرطبي: وقد استقر [9] عمل أهل المدينة على استحباب إطالة القراءة في الصبح قدرًا لا يضر بمن خلفه، يقرأ فيها بطوال المفصل [10] .
(1) في (م) : الحرب.
(2) رواه البخاري (533) ، ومسلم (615) عن أبي هريرة.
(3) في (م) : الشمس.
(4) سبق تخريجه قريبًا.
(5) في (م) : ليست.
(6) أخرجه مسلم (459) (170) ، والنسائي في"المجتبى" (980) .
(7) السابق.
(8) في (ص، س، ل) : لا يفعل.
(9) في (ص) : أسبقه.
(10) "المفهم"2/ 73.