فهرس الكتاب

الصفحة 2583 من 13108

وكرهه أبو حنيفة [1] ، وبه قال بعض أصحاب أحمد؛ لأن فيه إيهامًا على المأموم.

وقال بعض أصحاب أحمد: المأموم مخير بين اتباع إمامه في السجود أو تركه؛ لأنه ليس بمسنون للإمام، ولم يوجد الاستماع المفضي للسجود، وهذا ينتقض [2] بما إذا كان المأموم بعيدًا في صلاة الجهر لا يسمع أو أطروشًا فإنه يسجد لسجود إمامه مع ما ذكروه [3] .

(ثم قام) أي: عاد إلى القيام، وظاهر إطلاقه أنه لا يكبر في السجود والرفع منه؛ لتفارق هذِه السجدة سجدات الصلاة، والمشهور عند الشافعية أن من سجد في الصلاة [كبر للهوي] [4] والرفع، ولا يرفع يديه فيهما [5] كما في صلب الصلاة.

(فركع فرأوا) [6] أي: ظنوا؛ لما رواه أبو يعلى، عن البراء قال: سجدنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الظهر فظَنَنَّا ... [7] (أنه قرأ تنزيل) بالرفع على الحكاية، وبالنصب مفعول قرأ، والتقدير: قرأ سورة تنزيل، فحذف المضاف، وأقيم المضاف إليه مقامه (السجدة) تقدم أنه يجوز فيه الرفع والنصب.

(1) "بدائع الصنائع"للكاساني 1/ 192.

(2) في (ص) : يتبعض.

(3) "الشرح الكبير"لابن قدامة 1/ 792.

(4) في (ص) : كيف الهوى.

(5) في (ص، س) : فيها.

(6) كذا في الأصول الخطية. والذي في مطبوعة السنن: فرأينا.

(7) "مسند أبي يعلى" (1671) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت