الأمر من سأل يسأل اسأل بهمزة وصل، وفي لغة سال يسال مثل خاف يخاف، والأمر من هذِه سل كما هنا (ابن عباس أكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في الظهر والعصر شيئًا؟ [1] فقال: لا لا) قال الخطابي: هذا وهم من ابن عباس، وقد ثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ في الظهر والعصر من طرق كثيرة تقدمت، كحديث [2] أبي قتادة: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في الظهر والعصر في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورة [3] .
وحديث خباب بن الأرت وغيرهما من الأحاديث الصحيحة المثبتة [4] . وهذا الحديث فيه الشهادة على النفي، والإثبات مقدم على النفي، لا سيما وتلك الأحاديث ثابتة في الصَّحيحين وغيرهما [5] ، وهذا الحديث في سنده أمية وهو مجهول لا يعرف.
(فقيل له: فلعله كان يقرأفي نفسه فقال: خمشًا) بفتح الخاء المعجمة وسكون الميم بعدها شين معجمة، دعاء عليه بأن يخمش وجهه أو جلده، كما يقال: جدعًا له وقطعًا وصلبًا وطعنًا، ونحو ذلك من الدعاء بالسوء، وهو منصوب بفعل لا يجوز إظهاره، وكذا ما كان في الدعاء له كقوله: سُقيًا له ورعيًا، والتقدير في الدعاء عليه: خمش الله وجهه وجلده خمشًا، وجدع أنفه، وسقاه الله سقيًا في الدعاء له، وهو كثير، [والخمش في
(1) من (م) .
(2) في (ص) : بحديث. وسقط من (س) .
(3) سبق تخريجه.
(4) "معالم السنن"1/ 202.
(5) في (م) : غيرها.