به فيه ويجري هذا في قراءة {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} ، و {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ} قياسًا عليها، وعلى هذا فيكون إعادة السورة مستحبة إذا كان قراءتها تعد [1] جزءًا من القرآن، ويحتمل أن يكون أعادها عمدًا لبيان الجواز، وعلى هذا فيكون الإعادة في حقه - صلى الله عليه وسلم - فيها فضيلة لتبيينه [2] الأمور الشرعية وفي حقنا الجواز [بلا فضيلة] [3] ، وإن كان أعادها ناسيًا فلا مشروعية أصلًا فتكون الإعادة مترددة بين المشروعية، وعدمها، وإذا دار الأمر بين أن يكون مشروعًا أو غير مشروع فحمل فعله - صلى الله عليه وسلم - على المشروعية أولى، لأن الأصل في أفعاله التشريع، والنسيان على خلاف الأصل، ونظير هذِه القاعدة ما ذكره الأصوليون فيما تردد فيه فعله - صلى الله عليه وسلم - بين أن يكون فعله جبليًّا فلا مشروعية فيه [4] أو فعله لبيان الحكم الشرعي فيه ومثلوه بالحج راكبًا.
وحكى الرافعي [5] وجهين في مسألة ذهاب العيد في طريق والرجوع في آخر، وقال: إن الأكثرين على التأسي به ويجري هذان الوجهان في كل ما أمكن حمله على العبادة المشروعة أو على غير العبادة كالعادة والنسيان ونحوهما والله أعلم.
(1) في (م) : تعدل.
(2) في (ص، س) : لنسيه.
(3) في (م) : للأفضلية.
(4) سقط من (م) .
(5) "الشرح الكبير"5/ 56.