الصَّلاةَ فَصَلَّى أَبُو نُعَيْمٍ بِالنَّاسِ وَأَقْبَلَ عُبادَةُ وَأَنا مَعَهُ حَتَّى صَفَفْنا خَلْفَ أَبِي نُعَيْمٍ، وَأَبُو نُعَيْمٍ يَجْهَرُ بِالقِراءَةِ فَجَعَلَ عُبادَةُ يَقْرَأُ بِأُمِّ القُرْآنِ فَلَمّا انْصَرَفَ قُلْتُ لِعُبادَةَ: سَمِعْتُكَ تَقْرَأُ بِأُمِّ القُرْآنِ وَأَبُو نُعَيْمٍ يَجْهَرُ قال: أَجَلْ صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَعْضَ الصَّلَواتِ التِي يَجْهَرُ فِيها بِالقِراءَةِ قال: فالتَبَسَتْ عَلَيْهِ القِراءَة فَلَمّا انْصَرَفَ أَقْبَلَ عَلَيْنا بِوَجْهِهِ وقال:"هَلْ تَقْرَؤُونَ إِذا جَهَرْتُ بِالقِراءَةِ". فَقال بَعْضُنا: إِنّا نَصْنَعُ ذَلِكَ. قال:"فَلا وَأَنَا أَقُولُ ما لِي يُنازَعُنِي القُرْآنُ فَلا تَقْرَءُوا بِشَيْءٍ مِنَ القُرْآنِ إِذا جَهَرْتُ إِلَّا بِأُمِّ القُرْآنِ" [1] .
825 -حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ الرَّمْلِيُّ، حَدَّثَنا الوَليدُ، عَنِ ابن جابِرٍ وَسَعِيدِ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ وَعَبْدِ اللهِ بْنِ العَلاءِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ عُبادَةَ نَحْوَ حَدِيثِ الرَّبِيعِ بْنِ سُلَيْمانَ قالوا: فَكانَ مَكْحُولٌ يَقْرَأُ فِي المَغْرِبِ والعِشاءِ والصُّبْحِ بِفاتِحَةِ الكِتابِ فِي كلِّ رَكْعَةٍ سِرًّا. قال مَكْحُولٌ: اقْرَأْ بِها فِيما جَهَرَ بِهِ الإِمامُ إِذا قَرَأَ بِفاتِحَةِ الكِتابِ وَسَكَتَ سِرًّا فَإِنْ لَمْ يَسْكُتِ اقْرَأْ بِها قَبْلَهُ وَمَعَهُ وَبَعْدَهُ لا تَتْرُكْها عَلَى حالٍ [2] .
باب من ترك القراءة في صلاته [3]
[818] (ثنا أبو الوليد) هشام بن عبد الملك (الطيالسي) البصري، قال أبو حاتم: ما رأيت قط كتابًا أصح من كتابه [4] ، قال: (ثنا همام، عن قتادة، عن أبي نضرة) المنذر بن مالك العبدي، عداده في تابعي
(1) رواه الدارقطني 1/ 319 (9) ، والنسائي في"الكبرى"1/ 320 (992) .
وضعفه الألباني (147) .
(2) انظر الحديث السابق.
(3) زاد في مطبوعة"سنن أبي داود"بفاتحة الكتاب.
(4) انظر:"تهذيب الكمال"30/ 231.