في الخضوع والانقياد والطيوع لمالك أمره فورد في الحديث التشبيه به لما روى الترمذي [1] وابن ماجه [2] ] [3] :"المؤمن كالجمل الأنف حيثما قيد انقاد". [وفي رواية لغيرهما:"المؤمنون هينون لينون كالخف الأنف المأنوف"[4] . والأنف بضم الهمزة والنون: المخزوم الذي لا يمتنع على قائده.
قال ابن الأثير: الأنف: الذي عقر الخشاش أنفه فهو لا يمتنع على قائده للوجع الذي به، وقيل: الأنف [5] الذلول، ويروى الآنف بمد الهمزة، يقال: أنف البعير يأنف أنفًا فهو آنف إذا اشتكى أنفه من الخشاش، [6] ، وكان الأصل أن يقال: مأنوف؛ لأنه مفعول كما يقال: مصدور [7] ومبطون للذي يشتكي صدره [8] وبطنه، وإنما جاء هذا بالمد شاذا، والله أعلم [9] .
(1) لم أقف عليه عند الترمذي.
(2) "سنن ابن ماجه" (43) ، وأخرجه أحمد 4/ 126، والطبراني في"الكبير" (18/ 247 رقم 619) من حديث العرباض بن سارية مرفوعا.
وقال الألباني في"صحيح سنن أبي داود" (43) : صحيح.
(3) من (م) .
(4) في (ل، م) : المألوف.
(5) من (ل، م) ، و"النهاية".
(6) تكرار في (ص، ل) مع بعض الزيادة.
(7) في (ص، س، ل) : مصدر.
(8) في (ص) : ضرره.
(9) "النهاية": 1/ 75.