(المكان في المسجد) قال ابن الأثير: معناه أن يألف الرجل مكانًا معلومًا في المسجد يصلي فيه ويختص به (كما يوطن) بكسر الطاء (البعير) المبرك الدمث الذي [قد أوطنه] [1] ، واتخذه مناخًا له، فلا يأوي من عطن إلا إلى ذلك المبرك، وقيل: معناه أن يبرك على ركبتيه قبل يديه إذا أراد السجود مثل بروك البعير على المكان الذي أوطنه، يقال: أوطنت الأرض ووطنتها واستوطنتها، أي: اتخذتها وطنًا ومحلًا، قال: ومنه الحديث أنه - صلى الله عليه وسلم - نهى عن إيطان المساجد، أي: اتخاذها وطنًا وفي صفته - صلى الله عليه وسلم - كان لا يوطن الأماكن أي لا يتخذ لنفسه مجلسًا يعرف به، والموطن مفعل [2] منه [3] (هذا لفظ قتيبة) بن سعيد.
[863] (ثنا زهير بن حرب) أبو خيثمة النسائي الحافظ الورع [4] شيخ الشيخين، قال: (ثنا جرير) بن حازم الأزدي العتكي رأى جنازة أبي الطفيل (عن عطاء بن السائب، عن سالم البراد) بفتح الباء الموحدة وتشديد الراء الكوفي، ثقة صالح [أبو عبد الله البراد كان من خيار المسلمين، قيل له: البراد لأنه كان يبرد الماء في الكيزان والجرار، وفي الرواة البراد نسبة إلى بيع البارود] [5] .
(قال: أتينا عقبة بن عمرو) بن ثعلبة (الأنصاري) المشهور بكنيته أعني (أبا مسعود) البدري؛ لأنه كان يسكن بدرًا ولم يشهد بدرًا وشهد أحدًا وما
(1) في (ص) : وطنه.
(2) في (ص) : يفعل.
(3) رواه الخطابي في"غريب الحديث"2/ 283.
(4) سقط من (س، ل، م) .
(5) سقط من (م) .