وفي هذِه الأحاديث الأمر بالسجود على السبعة الأعضاء، فدل هذا الظاهر على أن من أخل بعضو من تلك الأعضاء مع تمكنه [1] من ذلك لم يفعل السجود المأمور [2] به [3] ، قال النووي [4] : أظهر القولين عند الشافعي وجوب وضع هذِه الأعضاء؛ للأمر به [5] . والقول الثاني: لا يجب، لأنه لو وجب وضعها لوجب الإيماء بها عند العجز، وتقريبها من الأرض كالجبهة (وكفاه) ولا يجب كشفهما، وفي قول: يجب كشفهما (وركبتاه) ويكفي وضع جزء منهما (وقدماه) والمراد به [6] بطون أصابعهما فلا يجزئ الظهر منهما [7] ولا الحرف، قاله الإسنوي، وقيل: يجوز السجود على ظهر القدمين، حكاه في"شرح المهذب" [8] .
(1) في (ص، ر، ل) : تمكينه.
(2) في (م) : المأخوذ.
(3) "المفهم"2/ 94.
(4) "شرط النووي"4/ 208.
(5) من (س، م) .
(6) سقط من (م) .
(7) في (ص) : منها.