بال أقوام يرفعون أبصارهم في صلاتهم؟ ! ) قال ابن المنير: نظر المأموم للإمام من مقاصد الائتمام، فإن تمكن من مراقبته بغير التفات أو رفع بصر إلى السماء فإن [1] ذلك من إصلاح صلاته [2] . وإنما أبهم الفاعلين لئلا ينكسر خاطرهم، فإن النصيحة على رؤوس الأشهاد فضيحة.
وقال ابن بطال: فيه حجة لمالك في أن نظر المصلي يكون إلى جهة القبلة، وقال الشافعي والكوفيون: يستحب له أن ينظر إلى موضع سجوده، لأنه أقرب إلى الخشوع [3] . وورد ذلك في حديث أخرجه سعيد بن منصور من مراسيل محمد بن سيرين ورجاله ثقات، وأخرجه البيهقي موصولًا وقال: المرسل هو المحفوظ [4] . ويمكن أن يفرق بين المأموم والإمام، فيستحب للمأموم النظر إلى موضع السجود إلا حيث يحتاج إلى مراقبة إمامه، وكذا الإمام والمنفرد، واستثنى بعض أصحابنا الصلاة في الكعبة فإنه ينظر إليها [5] .
وروى ابن ماجه بإسناد حسن عن أم سلمة بنت أبي أمية زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - أنها قالت: كان الناس في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قام المصلي يصلي لم يعد بصر أحدهم موضع [قدميه فتوفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكان الناس إذا قام أحدهم يصلي لم يعد بصر أحدهم موضع] [6] جبينه، فتوفي أبو بكر فكان عمر،
(1) في (ل، م) : كان.
(2) نظر:"فتح الباري"2/ 271
(3) "شرح صحيح البخاري"2/ 363.
(4) "السنن الكبرى"2/ 283، وانظر:"فتح الباري"2/ 271.
(5) انظر:"المقدمة الحضرمية"ص 66.
(6) من (ل، م) .