السين وفتح اللام.
(قَال: صَلَّيتُ مَعَ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فَعَطَسَ) بفتح الطاء يعطس بكسرها، وفي لغة: يعطُس [1] بالضم في المستقبل كيقتل.
(رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ فَقُلْتُ: يَرْحَمُكَ اللُّه) قال ابن دقيق العيد: قول المشمت: (يرحمك الله) الظاهر منه والسابق إلى الفهم أنه دعاء له بالرحمة، ويحتمل أن يكون إخبارًا على [2] طريقة البشارة المبنية على حسن الظن كقوله - صلى الله عليه وسلم - للمحموم:"لا بأس طهور إن شاء الله" [3] والله أعلم بمراد رسوله، وكأن المشمت بشر العاطس لحصول الرحمة في المستقبل بسبب حصولها في الحال الحاضر [4] ، فإن العطاس [5] رحمة من الله يدفع المؤذي في المستقبل فيكون من باب قوله تعالى: {وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا} [6] عند من فهم منه هذا المعنى كما أحسن الله فيما مضى كذلك يحسن فيما بقي، ومناسبة الدعاء بالرحمة من حيث [7] أنه دفع المؤذي للجسد بإحساسه فتسهيله [8] نعمة من الله تعالى ناسب أن يحمد الله تعالى عليها، والنعمة من الله تعالى رحمة
(1) في (م) : عطس.
(2) في (ص، س) : عن.
(3) أخرجه البخاري (3616) .
(4) انظر:"فتح الباري" (10/ 624) .
(5) في (ص، س) : العاطس.
(6) مريم: 4.
(7) سقطت من (م) .
(8) في (م) : فسهله.