كتب إلى أخيه كتابًا ولم يختمه فقد استخف به [1] .
(قَال أَبُو زُهَيْرٍ) يحيى بن نفير (أُخْبِرُكُمْ عَنْ ذَلِكَ) إنا [2] (خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ذَاتَ لَيلَة، فَأَتَينَا عَلَى رَجُلٍ قَدْ أَلَحَّ فِي المَسْأَلَةِ) [3] أي: في الدعاء، فيه أن من آداب الدعاء تكراره ثلاثًا والإلحاح فيه، فقد روى المصنف عن أبي أمية المخزومي: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال [4] لما أتي باللص الذي اعترف به [5] ولم يوجد معه متاع:"اللهم تُب عليه"ثلاثًا [6] ، وقال لأبي بكر:"يا أبا بكر يغفر الله لك"ثلاثًا، رواه البخاري [7] .
(فَوَقَفَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - [للسمع مِنْهُ، فَقَال النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: ] [8] أَوْجَبَ إِنْ خَتَمَ) يقال: أوجب الرجل إذا فعل فعلًا وجبت له به الجنة وجوب فضل وكرم.
(فَقَال رَجُلٌ مِنَ القَوْم: بِأَيِّ شَيْءٍ يَخْتِمُ، قَال) يختم دعاءه (بِآمِينَ، فَإِن ختم) دعاءه (بِآمِينَ فَقَدْ أَوْجَبَ) أي وجبت له على الله تعالى تفضلًا منه الجنة (فَانْصَرَفَ الرَّجُلُ الذِي سَأَلَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -) عن الختم.
(فَأَتَى) إلى (الرَّجُل) الملِحّ في المسألة (فَقَال) له (اخْتِمْ يَا فُلَانُ بِآمِينَ
(1) انظر:"الكشف والبيان"للثعلبي 7/ 206.
(2) في (م) : إننا.
(3) في (م) : الدعاء به.
(4) من (س، ل، م) .
(5) سيأتي برقم (4380) .
(6) من (س، ل، م) .
(7) "صحيح البخاري" (3661) .
(8) سقط من (ل، م) .