(مِنْ قِرَاءَتِهِ قَدْرُ مَا يَكُونُ ثَلَاثِينَ أَوْ أَرْبَعِينَ آيَةً قام) فيه أنه يستحب لمن أسن وشق عليه طول القيام لقراءته التي اعتادها أنه يجلس فيقرأ وهو جالس؛ لأنه حالة استقرار لطول المكث للقراءة، فالجلوس أجمع لقلبه وأرفق به، فإذا بقي عليه من قراءته التي اعتادها قدر ثلاثين أو أربعين آية قَامَ فيقرأ [1] وَهُوَ قَائِمٌ) ما لا يشق عليه قيامه فيكون قد أتى مما اعتاده بقدر استطاعته، وامتثل قوله - صلى الله عليه وسلم:"إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم" [2] فإنه - صلى الله عليه وسلم - كان أحب العمل إليه ما داوم عليه صاحبه (ثُمَّ رَكَعَ) إذا فرغ من قراءته ثم اعتدل.
(ثُمَّ سَجَدَ ثُمَّ يَفْعَلُ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِثْلَ ذَلِكَ) في تهجده كله.
(قَال المصنف: وقد روى عَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - نَحْوَهُ) [3] .
[955] (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) قال: (حَدَّثَنَا حَمَادُ بْنُ زَيْدٍ، قَال: سَمِعْتُ بُدَيْلَ) بضم الموحدة مصغر (بْنَ مَيسَرَةَ) العقيلي، أخرج له مسلم والأربعة.
(وَأَيُّوبَ) بن أبي تميمة واسمه كيسان [4] ، أخرج له مسلم هنا [5] .
(1) كذا في النسخ، وفي مطبوعة"السنن": فقرأها.
(2) أخرجه البخاري (7288) ، ومسلم (1337) .
(3) أخرجه مسلم (731) (114) ، وأحمد 6/ 237 من طريق محمد بن عمرو، عن محمد بن إبراهيم، عن علقمة ولفظه، قلت لعائشة: كيف كان يصنع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الركعتين وهو جالس؟ قالت: كان يقرأ فيهما، فإذا أراد أن يركع قام فركع.
(4) زاد في (ص) : المقبري.
(5) "صحيح مسلم" (730/ 107) .