كون ابن عباس قال ذلك [فقال عياض: الظاهر أنه لم يكن يحضر الجماعة؛ لأنه كان صغيرًا ممن لا يواظب على ذلك،[1] ولا يُلْزَم به [2] ، فكان يعرف انقضاء الصلاة كما ذكر. وقال غيره: يحتمل أن يكون حاضرًا في أواخر الصف فكان لا يعرف انقضاءها بالتسليم، وإنما كان يعرفه بالتكبير.
قال ابن دقيق العيد: ويؤخذ منه أنه لم يكن هناك مُبَلِّغ جَهير الصوت يُسْمع مَن بَعُد [3] . قال النووي: حمل الشافعي هذا الحديث على أنهم جهروا به وقتًا يسيرًا لأجل تعليمهم [4] صفة الذكر لا أنهم داوموا على الجهر به، والمختار أن الإمام والمأموم يخفيان الذكر، إلا إذا احتيج للتعليم [5] .
(1) من (ل، م) .
(2) "إكمال المعلم"2/ 535.
(3) "إحكام الأحكام"1/ 214.
(4) في (م) : تعليم.
(5) "شرح النووي على مسلم"5/ 84.