باب [1] التَّخَلِّي عِنْدَ قَضَاءِ الحَاجَةِ
حديث المغيرة صحيح، ورواهُ أيضًا الترمذي وقال: حديث حَسَن صحيح [2] ، ولهُ شاهد في الصَّحيحين [3] من رواية المغيرة أيضًا، فإن قيل: كيف حكم بصحته، وفي إسناده محمد بن عمرو بن علقمة، فالجَوَابُ أنهُ لم يثبت في ابن علقمة قادح مفسر [4] . قوله: المغيرة: بضم الميم وكسْرها، والضم أشهر. قولهُ: إذا ذهب المذهب أبعد. أي: إذا ذهب لقضاء حاجة الإنسان، والمذهب: اسم موضع التغوّط، يُقالُ له: المذهب، والخلاء، والمرفق، والمرحَاض. قالهُ أبو عُبيد [5] وغيره، فيه استحباب الإبعاد في ذلك إذا أمكن [6] . التخلي جعلُ الرجل نفسه خاليًا.
[1] (ثَنَا عَبْدُ الله بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ القَعْنَبِيُّ) الحارثي المدني نزيل
(1) في (س) : مسلمة بن قعنب.
(2) "سنن الترمذي" (25) .
(3) "صحيح البخاري" (182) ، و"صحيح مسلم" (274/ 75) .
(4) قال ابن أبي خيثمة في"التاريخ الكبير" (2/ 322) : سمعت يحيى بن معين يقول: لم يزل الناس يتقون حديث محمد بن عمرو. قيل له: وما علة ذلك؟ قال: كان محمد بن عمرو يحدث مرّة عن أبي سلمة بالشيء رأيه، ثم يحدث به مرّة أخرى عن أبي سلمة عن أبي هريرة.
وقال ابن حجر: صدوق له أوهام، روى له البخاري مقرونًا بغيره ومسلم في المتابعات. انظر:"تهذيب التهذيب" (9/ 376) ، و"تقريب التهذيب" (6188) .
لكن الحديث صحيح فإن له طريقًا آخر وشواهد.
(5) "غريب الحديث"لأبي عبيد القاسم بن سلام (3/ 143) .
(6) إلى هنا انتهى السقط من (د، ظ، ل) .