فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
محمد بن الحسن حتى قال: يجوز للمقتدي أن يأتم به ابتداء بعدما سلم، ويكون كالمسبوق.
واشترط القرطبي في اشتراط تكبيرة الإحرام على ما تكرر في روايات حديث ذي اليدين في الصحيح من قول أبي هريرة: فصلى ركعتين ثم كبر ثم سجد ثم كبر ورفع ثم كبر وسجد ثم كبر ورفع، قال: فعطف السجود على التكبيرة الأولى بـ"ثُمَّ"التي تقتضي التراخي ولو كان التكبير للسجود لكان معه ومصاحبًا له [1] ، ولأتى الراوي بالواو المقتضية للجمع كما فعل في بقية انتقالات السجود، وهذا الاستدلال ليس بالظاهر القوي بل هو محتمل أو قريب من الظهور مع احتمال خلافه. قال العلائي: وأقوى ما يحتج به لذلك ما ثبت، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من التسليم بعد سجود السهو الذي فعله بعد السلام كما ثبت من حديث عمران بن حصين عند مسلم [2] والقاعدة تقتضي أن السلام لا يتحلل به إلا من عقد قلبه بتحرم فهذا إذا انضم إلى ما قاله القرطبي أفاد نحوه [3] في تكبيرة الإحرام، ولكن هذا إذا قلنا بأنه ليس في الصلاة، أما إذا جعلناه عائدًا إليها [كان الصحيح] [4] عند أكثر الأصحاب فيما إذا سلم ناسيًا أن عليه [سجود سهو كمذهب أبي حنيفة[5] في أن السلام الأول لم يخرج به من
(1) "المفهم"2/ 183.
(2) "صحيح مسلم" (475) (101) .
(3) في (م) : قوة.
(4) في (س، ل، م) : كالصحيح.
(5) "المبسوط"للسرخسي 1/ 388.