فهرس الكتاب

الصفحة 3117 من 13108

قالت عائشة: كانت زينب أطولنا يدًا لأنها كانت تعمل بيدها وتتصدق. أخرجه مسلم [1] . وكذا في الرواية الأخرى لبسط اليدين يحتمل معنيين؛ لأن البسطة تستعمل في الصورة والمعنى. قال الله تعالى: {وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ} [2] فالبسطة في العلم معنوية وفي الجسم صورية، وقدم المعنوية لشرف العلم.

(فَقَال لَهُ: أَقَصُرَتِ الصَّلاةُ) بالوجهين كما تقدم (يَا رَسُولَ الله؟ فَخَرَجَ) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (مُغْضَبًا) بضم الميم وفتح الضاد إذا أغضبه غيره، ورواية مسلم: خرج غضبان [3] . قال القرطبي [4] : غضبه - صلى الله عليه وسلم - يحتمل أن يكون إنكارًا على المتكلم إذ قد نسبه إلى ما كان يعتقد خلافه، ولذلك أقبل على الناس متكشفًا عن ذلك، ويحتمل أن يكون غضبه لشيء [5] آخر لم يذكره الراوي، وكان الأول أظهر [6] . انتهى.

ويحتمل أن يكون غضبه لكونه [7] نسبه إلى عدم تبليغ ما أوحي إليه [8] من إعلامهم برخصة قصر الصلاة، وإن كان الصحابي لم يقصد هذا، ويدل على هذا قوله [9] في الرواية الآتية:"لو حدث في الصلاة شيء"

(1) "صحيح مسلم" (2452) ، ورواه البخاري أيضًا (1425) .

(2) البقرة: 247.

(3) "صحيح مسلم" (574) .

(4) "المفهم"2/ 193 - 194.

(5) في (س، ل، م) : لأمر.

(6) "المفهم"2/ 193 - 194.

(7) من (م) .

(8) في (س، ل، م) : عليه.

(9) من (س، ل، م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت