ويجاب عن هذا الاستشكال بأجوبة أحدها: أن ثم هنا ليست لحقيقة الترتيب، وإنما هي لعطف جملة على جملة، وليس معناه أن التحول والسجود كان بعد الكلام بل [1] إنما كان قبله، ومما يؤيد هذا التأويل ما في رواية ابن مسعود: [ثنى رجله] [2] فاستقبل القبلة وسجد سجدتين ثم سلم ثم أقبل علينا بوجهه.
(فقَال) : إنه لو حدث في الصلاة شيء لنبأتكم (إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ) فيه جواز النسيان على النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما طريقه البلاغ.
[1023] (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا اللَّيثُ بْنَ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ أَنَّ [3] سُوَيْدَ بْنَ قَيسٍ) رجال هذا الحديث كلهم رجال الصحيح غير سويد بن قيس هذا [فلم يخرجا] [4] له، وهو ثقة بالاتفاق، وثقه النسائي وغيره [5] ، ولم يتكلم فيه أحد.
(أَخْبَرَهُ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُدَيْجٍ) بضم الحاء المهملة على وزن التصغير وآخره جيم، ابن جفنة [6] بفتح الجيم، بن قتيرة بفتح القاف وكسر التاء المثناة الفوقانية [وإسكان المثناة تحت ثم راء مفتوحة ابن حارثة الكندي التجيبي بضم[7] المثناة فوق] [8] وكسر الجيم منسوب إلى سعد
(1) من (س، ل، م) .
(2) في (ص، س، ل) : هذه وحبيبه.
(3) في (م) : ابن.
(4) في (ص، س) : كلهم مخرجًا.
(5) "تهذيب الكمال"12/ 270.
(6) في (م) : جفية.
(7) في (ص، ل) : بفتح.
(8) سقط من (م) .