يختص الانصراف بجهة معينة، ولهذا قال العلماء: يستحب للمصلي إمامًا كان أو غيره أن ينصرف إلى أي جهة كانت في جهة حاجته وإن لم يكن له حاجة فإن [1] جهة يمينه أفضل لعموم الأحاديث المصرحة بأفضلية [2] التيامن، كحديث عائشة أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يحب التيامن في شأنه كله [3] [4] .
(قَال عُمَارَةُ) بن عمير الكوفي (أَتَيْتُ المَدِينَةَ) زادها الله شرفًا (بَعْدُ) بضم الدال إذا قطعت عن الإضافة، وتقدير الإضافة: أتيت المدينة بعد سماع هذا الحديث.
(فَرَأَيْتُ مَنَازِلَ النَّبِيِّ) -صلى الله عليه وسلم- باعتبار صلاة النبي -صلى الله عليه وسلم- فرأيتهاها (عَنْ يَسَارِهِ) حين ينصرف من الصلاة، وبهذا يترجح رواية [5] ابن مسعود في الباب: أكثر ما ينصرف عن شماله. وقول العلماء: إنه ينصرف إلى جهة حاجته؛ لأن من حاجته أن ينصرف من الصلاة إلى منزله، وهو عن يساره.
(1) في (م) : فإلى.
(2) زاد في (ص، س، ل) : جهة.
(3) "فتح الباري"2/ 394.
(4) رواه البخاري (168) ، ومسلم (268) .
(5) من (ل، م) .