زيادتها في الإثبات [1] كأنه قال: اجعلوا صلاتكم النافلة في بيوتكم، وهذا الوجه ذهب إليه البخاري؛ ولهذا بوب عليه: باب التطوع في البيت [2] . ويدل على هذا ما رواه الطبري من حديث عبد الرحمن بن سابط، عن أبيه يرفعه:"نوروا بيوتكم بذكر الله وأكثروا فيها تلاوة القرآن ولا تتخذوها قبورًا كما اتخذها اليهود والنصارى، فإن البيت الذي يقرأ فيه القرآن يتسع على أهله ويكثر خيره وتحضره الملائكة وتدحض عنه الشياطين، وإن البيت الذي لا يقرأ فيه القرآن يضيق على أهله ويقل خيره وتنفر منه الملائكة وتحضر فيه الشياطين" [3] .
والمراد بقراءة القرآن في هذا الحديث القراءة في الصلاة.
وقد روي عن جماعة من السلف أنهم كانوا لا يتطوعون في المسجد منهم: حذيفة [4] ، والسائب بن يزيد [5] ، والنخعي [6] ، والربيع بن خثيم [7] [8] ، وسويد بن غفلة [9] [10] .
والثاني: أنه ورد في صلاة الفريضة ليقتدي به من لا يستطيع الخروج
(1) في (س) : الإتيان.
(2) "صحيح البخاري"قبل حديث (1187) .
(3) أخرجه الديلمي في"مسند الفردوس" (6725) من حديث أبي هريرة بنحوه.
(4) رواه ابن أبي شيبة 4/ 381 (6424) .
(5) السابق (6423) .
(6) السابق (6425) .
(7) في (ص) : خيثمة.
(8) رواه عبد الرزاق 3/ 71 (4840) ، وابن أبي شيبة 4/ 381 (6426) .
(9) في (ص) : علقمة.
(10) رواه ابن أبي شيبة 4/ 382 (6429) .