فهرس الكتاب

الصفحة 3203 من 13108

(مَرَّتَيْنِ) أي: ناداهم مرتين كل مرة: ألا إن القبلة قد حولت (فَمَالوا كمَا هُمْ رُكُوعٌ إِلَى الكَعْبَةِ) استدل به على أن القرآن ناسخ للسنة، وعلى قبول خبر الواحد، ولم يسلم؛ لأن خبر الواحد احتفت به قرائن؛ لأنهم كانوا متوقعين تحويل القبلة، ولأنه حلف لهم فصدقوه وغير ذلك واستدل به على فضيلة الانتقال من عبادة إلى أفضل منها، وعلى جواز النسخ [ولأنه لا يثبت في حق المكلف حتى يبلغه؛ لأنهم صلوا إلى بيت المقدس بعد النسخ] [1] ركعة، وعلى أن الصلاة الواحدة تجوز إلى جهتين بدليلين؛ فيؤخذ منه أن من صلى بالاجتهاد إلى جهة ثم تغير اجتهاده فظن القبلة في جهة أخرى يتحول إليها ويبنى على ما مضى، حتى لو صلى الظهر إلى الجهات الأربع كل ركعة إلى جهة بالاجتهاد أجزأه، والله تعالى أعلم.

ويتلوه إن شاء الله تعالى باب تفريع أبواب الجمعة.

وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.

فرغ من كتابته في السادس والعشرين من شهر ذي الحجة سنة ثمانمائة وستة وأربعين، آخر الجزء الثاني من أجزاء المصنف رحمه الله وهو أحد عشر مجلدًا.

(1) من (ل، م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت