وقال القرطبي: هو نص في موضع الخلاف، فلا يلتفت إلى غيره [1] .
وقال النووي: هو الصحيح، بل الصواب [2] . وجزم في"الروضة"بأنه الصواب [3] ، ورجح أيضًا بكونه مرفوعًا صريحًا وفي أحد الصحيحين.
وهذا القول يمكن أن يتحد مع قولين [4] آخرين في المسألة أحدهما ما رواه حميد [5] بن زنجويه عن ابن عباس - رضي الله عنهما -، وحكاه البغوي في"شَرح السُّنَّة"عنه: أنها ما بين الأذان إلى انقضاء الصلاة [6] .
والثاني: ما رواه سعيد [7] بن منصور وابن المنذر، عن الشعبي: أنها ما بين أن يحرم البيع إلى أن يحل. فإن تحريم البيع هو من الشروع في الأذان -كما هو ظاهر الآية- إلى الفراغ من الصلاة.
(1) "المفهم"2/ 494.
(2) "شرح النووي على مسلم"6/ 140 - 141.
(3) "روضة الطالبين"2/ 46.
(4) في (م) : أحمد.
(5) كما في"فتح الباري"2/ 485.
(6) "شرح السنة"4/ 211.
(7) في (ص، س) : شعبة. والمثبت من (ل، م) ، و"الفتح"2/ 485.