فهرس الكتاب

الصفحة 3245 من 13108

الصحابي، عداده في أهل البصرة.

(أَنَّ يَوْمَ حُنَيْنٍ [1] كَانَ) هو (يَوْمَ مَطَرٍ) لفظ النسائي: عن أبي المليح، عن أبيه قال: كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بحنين [2] فأصابنا مطر، فنادى منادي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن صلوا في رحالكم [3] .

استدل به على أن المطر عذر من أعذار الجمعة والجماعة، لكن مطلق المطر ليس بعذر، بل هو مقيد بالشديد؛ لما روى الإمام أحمد والحاكم عن عبد الرحمن بن سمرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقول:"إذا كان يوم مطر وابل فليصل أحدكم في رحله" [4] . وقال الحاكم: صحيح الإسناد [5] .

فعلى هذا يشترط في كون المطر عذرًا أن يحصل منه [6] مشقة، كما صرح به الرافعي [7] ، وقيد الماوردي العذر بالمطر الشديد [8] . وعلى هذا لا يكون الخفيف عذرًا ولا الشديد إذا كان يمشي في كن. وذكر القاضي في باب الجمعة أن المطر وحده ليس عذرًا في تركها، بل لا بد معه من الوحل معًا.

(1) في (م) : خيبر.

(2) في (م) : بخيبر.

(3) "المجتبى"2/ 111.

(4) "المسند"5/ 62،"المستدرك"1/ 292 - 293.

(5) قال الحاكم في"المستدرك"1/ 292 - 293: ناصح بن العلاء بصري ثقة إنما المطعون فيه ناصح أبو عبد الله المحلمي الكوفي فإنه روى عن سماك بن حرب مناكير، ولم يقل الحاكم في هذا الحديث: صحيح الإسناد، وإنما قاله على الحديث الذي بعده.

(6) في (م) : به.

(7) "الشرح الكبير"2/ 151.

(8) "الحاوي الكبير"2/ 304.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت