-صلى الله عليه وسلم - صلاها فيها، ولأنه أرفق بالناس إذ يحضر [1] هذِه الصلاة من المدن والقرى والنساء الحيض والأطفال، وغيرهم دون الجمعة لكن الأصح عند الشافعي أن العيد في المسجد أفضل لشرفه [2] ، وأجابوا عن صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - في الصحراء بأن مسجده كان ضيقًا، فأما مكة شرفها الله تعالى، فمسجدها أفضل مطلقًا اقتداء بالصحابة فمن بعدهم لشرف البقعة ومشاهدة الكعبة، وحكم المسجد الأقصى كحكم مكة كذا نقله الصيدلاني والبندنيجي [3] والغزالي [4] والرافعي [5] . فيه حذف تقديره فانتظرناه ليصلي بنا (فلم يخرج إلينا، فصلينا وحدانًا) [6] يحتمل أن المراد [7] أنهم صلوا الظهر منفردين لعدم خروج الإمام الراتب، ولا يظن بالصحابة أنهم صلوا نفلا وتركوا صلاة الظهر بعد أن دخل الوقت وهم في المسجد.
ولفظ النسائي: اجتمع عيدان على عهد ابن الزبير فأخر الخروج حتى تعالى النهار، ثم خرج فخطب، فأطال الخطبة، ثم نزل فصلى، ولم يصل للناس يومئذٍ [8] الجمعة [9] .
(1) "الأم"1/ 389.
(2) انظر:"المجموع"5/ 5.
(3) "إحياء علوم الدين"1/ 201.
(4) "الشرح الكبير"2/ 358.
(5) في (ص) : وحدنا. وفي (م) : ووحدانا. والمثبت من"سنن أبي داود".
(6) في (ص، س، ل) : يراد.
(7) في (ص، س، ل) : يوم. وسقط من (م) . والمثبت من"المجتبى".
(8) من (م) ، و"معجم ما استعجم".
(9) "المجتبى"3/ 194.