العلماء على أنه منهي عن الاستنجاء باليمين، ثم الجماهير على أنهُ نهي تنزيه وأدَب لا نهي تحريم [1] ، وصرَّح الرافعي بأنَّ مَسّ الذكر باليَمين مَكرُوه [2] أي: في الاستنجاء وغيره، وَلَم يتعرض النووي في"الرَوضَة"للكراهَة، بل اقتصرَ على استحباب مَسْكه [3] باليسار [4] ، وذهبَ بَعْض أهْل الظاهر إلى تحريم الاستنجاء باليَمين، وأشار إلى تحريمه جماعة من أصحَابنا ولا تعويل على إشارتهم. قال أصحابنا: ويُستحب أن لا يستعين [باليد اليمنى] [5] في شيء من أمور الاستنجاء إلا لعذر [6] [7] .
(وأن لا يستنجيَ) بنَصْب آخره، مُعظم النسخ بإثبات (لا) وهي زائدة كما في {مَا مَنَعَكَ أَنَّ لَا تَسْجُدَ} [8] [9] (أحدُنَا) والاستنجاء هو مسْح موضع النجو -يعني: الخُرْء بضم الخاء وإسكان الراء وهمزة مقصوُرة- بحجر أو مدر أو نحوهما من قولهم: استنجيت النخلة إذا التقطت رطبها [10] ؛ لأنَّ المسْح لا يقطع النجاسَة، بل يبقي أثرها.
(بأقلَّ) مجرور بالباء وعلامة جره فتحة آخره لأنه لا ينصرف (منْ) فهو
(1) انظر:"شرح مسلم"للنووي 3/ 156.
(2) "الشرح الكبير"للرافعي 1/ 150.
(3) في (ط، م) : مسه.
(4) "روضة الطالبين"للنووي 1/ 70.
(5) في (ص، س، ل) : باليمين. والمثبت من (د، ظ، م) ، و"شرح مسلم"للنووي.
(6) في (ص، س، ل) : بعذر. والمثبت من (د، ظ، م) ، و"شرح مسلم"للنووي.
(7) انظر:"شرح مسلم"للنووي 3/ 156.
(8) الأعراف: 12.
(9) سقط من (ظ، م) .
(10) في (ص، ل) : ربطها. تصحيف، وانظر:"الصحاح"للجوهري (نجا) .