[قال المنذري: صنيع ابن الزبير محمول على مذهب من يرى تقديم صلاة الجمعة قبل الزوال. ويشبه أن يكون ابن الزبير صلى الركعتين على أنها الجمعة وجعل العيدين في معنى التبع لها[1] ] [2] . أما لو نوى بالركعتين صلاة العيد والجمعة قبل دخول وقت [3] الجمعة فإنه لا يصح، وكذا بعد [4] دخول وقتها كما صرح به أصحابنا فيما لو اجتمع الجمعة والكسوف فخطب بقصدهما فإنه لا يصح، كما جزم به الرافعي [5] لأن فيه تشريكًا بين الفرض والنفل، كما لو صلى الصبح ونوى به فرض الصبح وسنته، وكما لو اغتسل بنية غسل الجنابة والجمعة (بكرة) أي: غداة (لم يزد) [بكسر الزاي] [6] .
(عليهما حتى صلى العصر) قال الخطابي: صنيع ابن الزبير لا يجوز أن يحمل إلا على من يدعي تقديم صلاة الجمعة قبل الزوال، وقد روي ذلك عن ابن مسعود [7] .
قال القرطبي: عن أبي بكر الصديق، وأحمد بن حنبل - رضي الله عنهما - أنها تصلى [8] قبل الزوال [9] ، وتمسك أحمد بحديث سلمة بن الأكوع: كنا
(1) "مختصر سنن أبي داود"2/ 11 - 12.
(2) سقط من (م) .
(3) من (ل، م) .
(4) في (ص) : قبل.
(5) "الشرح الكبير"2/ 381.
(6) سقط من (م) .
(7) "معالم السنن"1/ 212.
(8) في (ص) : أنهما يصليا.
(9) انظر:"مسائل أحمد وإسحاق برواية الكوسج" (543) ، و"مسائل عبد الله" (458، 459) ، و"المفهم"2/ 495.